* الصورة من إختيار حنان الشافعي
كنت أعلم منذ لحظة لقاءانا الأول أنك قصة في العمر لن تنسي ، كرؤية قد آن زمان تحقيقها ... كم أكره أقداري العاصفة تلك التي تحمل رجال مثلك إلي خريف أيامي فتذهر بربيع كعمر الزهر ... وتحل بعده الشتاء طويلة كـ ليلها ... باردة كـ صباحاتها ... رمادية الغيمات ... توشك أن تعصف ولا تعصف فأموت شيئاً فشيئاً.
كنت أعلم ولكني قبلت ... كعادتي اتقبل أقداري بشجاعة ... فصنعت جسراً منك / إليك عليّ أهتدي إلي ... عليّ أخوض مغامرة إستكشافك دون خسارة ... تلك كانت أماني !!!
كنت حلماً غير مكتمل ... سيموت ذات ليلة قمرية ... بعد مخاض عسير ... أدفنة عند شجرة الأمنيات ... أبكيه بإخلاص قلب أحب ...عل الحوريات الطيبة يهدوني آخر بألوان قوس قزح ... أضعه علي حافة نافذتي ... أسقية بماء الندي ... وتقبلة الشمس كل يوم ... وأنتظر ... وأنتظر بلهفة طفلة مازالت تؤمن بالسحر ... أن ذات صباح سيتلألاء حلمي الجديد ... معلناً ان الوقت قد حان لقبول أمنياتي فأطفق أصفق وأقفز بعيون تملئها الدهشة ... بقلب يفرح ببرائة ... واغمض عيني وأتمني .....
أتمني ... غيمة وردية أصعد بها للسماء ... أغفو عليها ... أرسم مدناً من الحلوي ... لا يعرف ساكنيها سوي الفرح .... سوي الحب ... سوي البهجة ...
أتمني ... جناحين بلون اللؤلؤ ... أطير بهما فوق أحزاني ... خيباتي ... خذلاني ... أطير للنهر الأسطوري في البلاد المنسية ... أغسل قلبي فيعود أبيض
أتمني ... أن تصبح دموعي بطعم السكر ... ذهدت طعمها المالح ... سئمت المرارة في قلبي ... وغصات الروح ... كندبات لا تشفي ...
أتمني ... وأنا أعلم انه كان يجب أن ترحل ماعاد في وسعي أن اتمسك بأحلام لا تحقق ... أن اعطيها قبلة الحياة كلما توقف نبضها ... ماعاد في وسعي أن أحاول مرة أخري ... ماعاد هذا الزمان زمان القصص الخيالية ... ماعادت الحوريات الطيبة تتجمع عند شجرة الأماني ... ماعادت الأساطير لها نفس البريق الخاطف ... ما عاد في جعبتي سوي حلم أخير وأمنية ...
آن الآوان أن أتخلي عن أحلام مستحيلة ... لأجل حلم آخر يتحقق













